هواها متيم لسماح نجيب 5

فتبسم لها مالك وقال:
– مبروك يا نسرين
ردت نسرين بصوت مبحوح:
– الله يبارك فيك
أقترب منه شقيقه وأحتضنه مهنئاً له على خطبته وهو يقول بسعادة :
– ألف مبروك يا حبيبى وربنا يتمم بخير وعقبال الفرح إن شاء الله
ربت مالك على ظهر رفيق وهو يقول بحب :
– ربنا يباركلنا فيك يا أبيه يارب
أثناء جلوسها تصفق بيدها لطفلة صغيرة ترقص ، داهمتها ألام المخاض ، فبدأت تتململ بجلستها بشعور عدم الراحة ، فنظرت بوجه الحاضرين تبحث عن زوجها لتخبره بما تشعر به
ولكنها لم تستطيع كتمان صيحتها المتألمة فصرخت قائلة :
– أااااااه ألحقونى شكلى بولد اااااااه
ساد الهرج والمرج بالمنزل ، ولم تكف هى عن الصراخ ، فأخذها زوجها سريعاً للمشفى وتبعه الأخرون ، فبعد وصوله وذهابها للغرفة التى ستضع بها مولودها
لم تمر دقائق حتى سمعوا صوت بكاء الصغيرة ، فخرجت الممرضة تحملها وناولتها لوالدها ، الذى شعر برجفة السعادة تنتشر بجسده وهو يحملها بين ذراعيه ، فتاة صغيرة وضئيلة الحجم تغمض عينيها وتتثائب بفمها الصغير ، كأن أحدهما أزعجها من نومها
فتبسم بسعادة وهو يقول:
– حبيبة بابا نورتى دنيتى
قبلها رفيق بحرص وناولها لوالدته وخر ساجداً شكراً لله ، فاقتربت رهف من الصغيرة وهى تقول بحماس :
– قلب عمتو يا ناس يا صغننة أنتى يا جميلة
قبلها الجميع بحرص وأخذتها الممرضة ثانية لتذهب بها للغرفة ، التى ستنتقل لها ليان بعد خروجها
فنظر مالك لنسرين التى أصرت على الحضور هى ووالديها وقال:
– وش خطوبتنا حلو ليان ولدت وأبيه رفيق بقى عنده بنت عقبالها إحنا كمان إن شاء الله
– إن شاء الله
همست بها نسرين بأنفاس تكاد تتلاشى من شدة خجلها الممزوج بسعادتها من أن حلمها المستحيل أصبح بمتناول يدها
أقترب أكمل من رفيق يهنئه على ولادة صغيرته قائلاً :
– مليون مبروك يا حبيبى تتربى فى عزك إن شاء الله ويجعلها ذرية صالحة وتفرح بيها
رد رفيق قائلاً:
– الله يبارك فيك يا صاحبى وعقبال ما تقوم سارة بالسلامة إن شاء الله
ولج رفيق الغرفة التى تم نقل ليان بها ، فوجدها تنظر له بحنان وهى تداعب رأس الصغيرة ، فجلس على طرف الفراش قائلاً :
– حمد الله على السلامة يا حبيبتى
– الله يسلمك يا حبيبى شوفت بنتنا جميلة إزاى
قالتها ليان وهى تتفرس بوجه صغيرتها بحب وعطف أمومى





