هواها متيم لسماح نجيب 5

إستكانت إليه ، وشعرت بالراحة بين ساعديه ، فربما هى الأخرى صارت تتحرق شوقاً لتصبح جزءًا منه ، إلا انها تذكرت إستياءها منه ، فأبتعدت قليلاً عنه ونظرت إليه بوداعة وهى تقول:
– طب طالما خايف عليا كده لما كنا قاعدين جوا زى ما تكون بتهرب منى ومش راضى تبوصلى حتى هزرت مع رهف وأنا لاء

قهقه رفيق من قولها ، كإنها شعرت بالغضب من عدم حصولها على دمية أو حلوى كانت تريدها ، فمد أصابعه وداعب وجنتها بلطافة وهو يقول:
– أنا مرضيتش أبص ناحيتك لأن لو عينى وقعت عليكى مش هقدر أشيلها ومش بعيد كمان تلاقينى قايم أخدك فى حضنى قدامهم وأنتى حرة بقى تبقى فضيحتنا على الملأ

فغرت ليان فاها وهى تشهق ثانية فزوت ما بين حاجبيها قائلة:
– إيه اللى أنت بتقوله ده يا رفيق

– إنتى قلب رفيق
قالها رفيق وأقترب منها يعانقها ، فنسيت ما كان من أمرها ، بل نسيت أيضاً أين كانت هى ذاهبة ، فتيار عارم وجارف من المشاعر جعلها تحلق فوق السحاب من وجودها بقربه
فلم ينتهى العناق ، إلا بسماع ليان صوت رهف تناديها ، فأسرعت بدفعه هنا وهى تقول:
– رفيق أبعد رهف جاية وهتشوفنا

كالمغيب رد قائلاً بصوت متهدج :
– بحبك بحبك أوى

فعادت وتغافلت ثانية عن الصوت الذى يناديها ، فعبثت أناملها بطرف ياقة قميصه وهى تقول بخجل :
– وأنا كمان بحبك

ولكن تلك المرة لم تنتظر أن تسمع منه رداً ، بل أسرعت تهرول ناحية رهف ، التى كانت على وشك الاقتراب من سيارة رفيق
فخطت رهف بخطواتها تجاهها وهى تقول :
– أنتى كنتى فين يا بنتى عماله أدور عليكى وهو فين أبيه رفيق هو كمان انتوا اختفيتوا مرة واحدة ليه كده

حاولت ليان إعطاءها جواباً على سؤالها ، فتلعثمت قائلة :
– أانا أهو ههروح فين يعنى كنت خارجة أشوف فين عربية أخوكى

– تشوفى عربية أخويا ولا تشوفى أخويا نفسه
قالتها رهف بدهاء وهى تحاول قمع ضحكتها على كشفها كذبة ليان

فما كان من ليان سوى أن وكزتها بكتفها وهى تقول:
– بتقولى إيه يابت أنتى أحترمى نفسك

رفعت رهف شفتها العليا قائلة:
– أحترموا أنتوا نفسكم معاكم سناجل فى البيت الرحمة شوية يا أخوانا

أسرعت بإخراج مرآة صغيرة من حقيبتها ، فوضعتها أمام وجه ليان وهى تعقب :
– أتفضلى حضرتك أعدلى حجابك اللى قرب يقع من على دماغك ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *