هواها متيم لسماح نجيب 5

جف حلقها من بعد قوله فأرتجف صوتها وقالت :
:” يعنى إيه أنا حقك مش فاهمة تقصد إيه بكلامك ده”
خطوة أخرى أمر قدميه بأن تخطيها وهو يقول:
:” قصدى اللى أنتى فهمتيه يا ليان مش يمكن تعيشى سعيدة معايا أنا بحاول أقاوم مشاعرى ناحيتك بس مش قادر كل ما أقول لاء مش هفكر فيكى أرجع تانى وألاقينى مش قادر أوفى بالعهد اللى باخده على نفسى ، عينيكى عاملة زى الخمرة المحرمة اللى كل ما أقول أن هتوب عنها مبقدرش أتوب معقولة أنتى بتحبى الشاب ده أوى ومش مخليكى قادرة تشوفى حد غيره”
كأنها فاتها تلميحه ، فردت قائلة بعدم فهم :
– شاب مين ده اللى تقصده
حدق بها رفيق بقوة وهو يقول:
– ماجد ، أنا عرفت أنه هو الشاب اللى كنتى تقصديه بكلامك انك بتحبى واحد تانى
فهى كأنها تعجبت من وقع إسم ماجد على أذنيها ، فهو لا يعلم أن منذ افعاله بالتقرب منها جعلها لا تتذكره ، فردت قائلة بدون وعى منها على حديثها الذى ينطلق من بين شفتيها :
– ماجد ! أنت متعرفش أنك خليتنى مقدرش أفكر فيه أو فى حاجة تانية ، مبقتش عارفة أفكر فى حد غيرك أنت يا رفيق
٢٢ – ” قلبى يهواك ”
لم يعد بإمكانها سحب كلماتها ثانية ، فهى قد زل لسانها وأنتهى الأمر ، ولعل ذلك أفضل ، فهى لن تقضى وقتها بأكمله تقاوم شعورها نحوه ، فهى قد قالتها وقضى الأمر ، انتظرت أن ترى أثر عبارتها بنفسه ، فوجدته مازال يحدق بها بما يشبه الذهول ، كأنما تجمدت ملامحه وتيبست أطرافه ، ولن يكون قادراً على التحرك ثانية
أرادت لململة أذيال خيبتها ، فربما هو قد سأم من أفعالها الطفولية ، لذلك تجده لا يأتى حراكاً ،كأنها لم تصرح له بأنها لا تفكر بأحد غيره
خطت بقدميها صوب باب الغرفة ، وهى تشعر بدموع المهانة ملحة على عينيها ، ولكن قبل أن تصل للباب ، كان هو قابضاً على ذراعها ، فجعلها تستدير إليه ، وحدق كل منهما بوجه الأخر بصمت ، ولكن قبل أن تتفوه بكلمة ، جاءها عناق حار منه ، كادت تشعر بأن أنفاسها ذابت تحت وطأة شعورها بالخجل ، أحست بأصابعه تطبق على ذراعها النحيل ، ولكنها لم تستطع ان تفعل شيئاً ، ولكن لمسته جعلت شعوراً جميلاً يسرى بحواسها ، ولكن كان عليها أن تضحى بمشاعرها ، وتبتعد فهى لا تريد الغرق بتلك الهاوية الآن ، فهى تريد وقت كاف للتأقلم على وضعها ، ولكنها لم تكن سريعة إلى حد كاف ، فكفيه يقبضان على ساعديها كأنهما قفل حديدى ، وبإستطاعتها أن تشعر بدقات قلبه الهادرة بداخل صدره




